الفيض الكاشاني
127
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
مطلقا وفي النافلة إلى قبيل الغروب كما في الصحاح وفي بعضها إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الَّذي نوى فيه ، وفي إجزاء نيّة واحدة لصيام الشهر كلَّه خلاف ، ويجزئ صوم يوم الشكّ عن رمضان إذا نواه ندبا ثمّ انكشف أنّه منه للاكتفاء فيه بالقربة ولا يجزئ عنه إذا نواه منه خلافا للخلاف وإنّما يثبت الهلال بالرؤية ولو انفرد بها إذا لم يشكّ وبمضيّ ثلاثين من شعبان ، وبشاهدين عدلين متوافقين ، وبالشياع المفيد للظنّ المتاخم للعلم لا غير ، ويختلف الحكم باختلاف مطالع البلاد . وأمّا الواجبات ولوازم الإفساد فيجب الإمساك عن تعمّد الأكل والشرب والجماع والاستمناء والقيء والكذب [ 1 ] بلا خلاف ، وعن تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان وقضائه خاصّة على الأقوى الأشهر ، وعن الارتماس في الماء والحقنة بالمايع على الأصحّ وإلا فيقضي بغير الأخيرين ، والكذب إن كان الصوم واجبا بلا خلاف ، ويكفّر أيضا بغير القيء على خلاف فيه ، وفي تعمّد البقاء على الجنابة لصوم رمضان بعتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين ، وللنذر المعيّن بكفّارة اليمين كما بيّن في القرآن ، ولقضاء رمضان إن أفطر بعد العصر ، وقيل : بعد الزّوال بإطعام عشرة ، ومع العجز فصيام ثلاثة . وفي وجوب القضاء خاصّة بالارتماس ، والحقنة بالمايع ، والكذب على اللَّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، أو مع الكفّارة أو العدم خلاف ، أمّا الحقنة بالجامد والكذب الآخر فلا يفسد . وفي إيصال الغبار إلى الحلق مطلقا أو الغليظ منه خاصّة ثمّ في وجوب القضاء به خاصّة أو مع الكفّارة أو العدم أقوال . وفي الموثّق عن الرّضا عليه السّلام « أنّه سئل عن الصائم يدخّن بعود أو غير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ قال : لا بأس ، وعن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس ( 1 ) » وفي معارضه ضعف سندا ودلالة .
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 444 . [ 1 ] أي على اللَّه تعالى ورسوله والأئمة عليهم السّلام كما يأتي .